حديث مدير الجامعة حول مشروع النهضة 2015م- 2025م

0

رصد/ راشد حامد عبد الله

بحلول العام 2025م تكون جامعة الجزيرة قد أكلمت عامها الخمسين، وقد أجمعت أمرها على أن تزرع عشر سنين دأباً لتذر في سنابل النهضة والتطور علماً نافعاً تنهل منه الأجيال القادمة، وذرأت لذلك إمكانيات كبيرة وظفتها فيما أسمته بمشروع “نهضة الجامعة 2015م- 2025م” لتبلغ اليوبيل الفضي وهي تزاحم كبرى الجامعات العالمية بما تنشده من تميز وجودة أكاديمية، ومستويات تأهيل عالية لطلابها. ومن هذا الباب كانت إفادات بروفيسور محمد وراق عمر مدير جامعة الجزيرة ..

** الخلفية التاريخية لنشأة الجامعة؟

صدر قانون إنشاء جامعة الجزيرة في العام 1975م، وقد بدأت بكليات العلوم الزراعية، والاقتصاد والتنمية الريفية، والعلوم والتكنولوجيا التي أصبحت فيما بعد الهندسة والتكنولوجيا، بجانب كلية الطب. وفي العام 1985م نشأت كلية التربية التي أسسها يوسف عبد السلام محمد وكان مقرها بمجمع الرازي أو ما يعرف بالإعدادية.

 وشهدت كليات الجامعة تطوراً كبيراً بعد قيام ثورة التعليم العالي أوائل التسعينيات، حيث انتشرت في كل محليات ولاية الجزيرة، تبع ذلك عمل وحدات تعليمية بمستويات مختلفة خارج الولاية لتضم الجامعة بذلك (22) كلية.

كما تضم الجامعة نحو (9) معاهد بحثية لا تقبل طلاب البكالوريوس بل تهتم بالبحث العلمي والدراسات العليا في مستويات الدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه، وبخلاف الكليات والمعاهد هنالك مراكز تتبع للكليات أو المعاهد، وهذه المراكز عبارة عن مؤسسات بحثية، وكلها مؤسسات أكاديمية تشكل منظومة متفردة داخل الجامعة.

** (30) ألف طالب بالجامعة

وتتميز جامعة الجزيرة برقعتها الجغرافية الواسعة كما ذكرنا، ويصل عدد طلابها إلى قرابة الـ(30) ألف طالب وطالبة في المستويات المختلفة بالبكالوريوس، والدبلومات التقنية، والدراسات العليا، وبها أربعة مجمعات كبيرة بود مدني هي: النشيشيبة، فضلاً عن الرازي الذي يضم الكليات الطبية  الصحية والحاسوب، بجانب مجمع حنتوب الذي يضم معهد إسلام المعرفة وكلية التربية حنتوب، بالإضافة لمجمع أبو حراز الذي كان يضم كلية الزراعة والموارد الطبيعية قبل دمجها في كلية العلوم الزراعية، وقد شهد مجمع أبو حراز إنشاء كليات القانون، والعلوم، وتكنولوجيا الغابات، وللجامعة كليات أخرى بالكاملين، والحصاحيصا، وفداسي، والهلالية، والحديبة.

** مشروع تطوير جامعة الجزيرة

وحصلت الجامعة على تمويل من بنك التنمية الإسلامي بجدة ووزارة المالية الاتحادية بقيمة (13) مليون دولار لدعم مشروع تطويرmashare (3) الجامعة بمكوناته الثلاث الممثلة في تدريب الأساتذة والتقنيين من داخل وخارج السودان، بجانب مراجعة وتطوير المناهج في القطاعين الصحي والزراعي، إضافة لمكون البنيات التحتية والإنشاءات والمباني التي وبلغت طور التسليم.

 كما يضم المشروع مكونات كبيرة تشكل إضافة ضخمة للجامعة بينها مكتبة مركزية، ومختبرات مركزية أطلق عليها اسم مؤسس الجامعة بروفيسور محمد عبيد مبارك، علاوة على قاعة مؤتمرات دولية بمجمع الرازي، ومعامل في كليتي الطب، والعلوم الطبية التطبيقية، ومعامل في كلية الإنتاج الحيواني، يضاف لذلك مستشفى بيطري آل لكلية الطب البيطري بجامعة البطانة والتي نشأت كلياتها من داخل جامعة الجزيرة.

mashare (1)mashare (2)

** تطوير القطاعات الأكاديمية؟

عملت الجامعة على تطوير القطاعات التربوية، والزراعية، والصحية، والطبية، والعلوم الإنسانية، والهندسة، حيث عرضت القطاع التربوي الذي كان يشتمل على (3) كليات بحنتوب، والحصاحيصا، والكاملين، للتطوير من خلال التجفيف التدريجي لكلية العلوم التربوية الكاملين وتحويل مقرها لكلية للآداب والعلوم الإنسانية، بالإضافة لإنشاء كليات القانون، وتكنولوجيا الغابات، والآداب والعلوم الإنسانية.

يأتي ذلك في وقت جرت فيه المصادقة للجامعة بكلية جديدة للغات بالهلالية يجري العمل على إعداد المناهج الخاصة بها. أما خارج الجزيرة فهنالك معهد دراسات الصحراء بالدبة بالولاية الشمالية، إضافة لمجمع الدراسات العليا الذي تُنشئ له الجامعة مقراً حالياً بشارع محمد نجيب بالخرطوم.

** إنشاء مقار لبعض الكليات

تأتي هذه الخطوة في سياق عملية التطوير المستمر، فخطة الجامعة تقوم على إنشاء مباني خاصة بكليات نشأت حديثاً خلال السنوات الماضية ولكنها لم تحظ بمقار مناسبة لها حتى الآن وهي مستضافة في بعض المواقع مثل كلية طب الأسنان التي سينشأ لها مقر بمجمع الرازي. كما تتجه الجامعة لتطوير مباني كلية العلوم الطبية التطبيقية، وإنشاء مجمع لامتحانات وقاعات كلية الطب، ومقر لكلية الاقتصاد والتنمية الريفية، وكلية الهندسة والتكنولوجيا، وقد بدأ تنفيذ هذه الخطة في العام 2016م ومن المقرر أن تكتمل تدريجياً بالتعاون مع بعض الجهات الممولة والمنفذة لهذه المشروعات وبإشراف من الدار الاستشارية لجامعة الجزيرة على تصميم المباني.

** اليوبيل الفضي

وضعت جامعة الجزيرة خطة إستراتيجية للنهضة تشارك فيها أطراف من داخل وخارج الجامعة، من بينها الأمانة العامة للتخطيط الإسترايتيجي، وخبراء في التخطيط، ومنسوبو الجامعة المختصين في التخطيط، وقد تم تكوين لجنة لهذا الغرض برئاسة بروفيسور محمد السنوسي نائب مدير الجامعة تختص بالتخطيط للعشر سنوات القادمة ابتداءً من 2015م-2025م حيث تكمل الجامعة عامها الخمسين، ويشمل التطوير كل مكونات الجامعة بكلياتها، ومعاهدها، ومراكزها ما يفرض عليهم الإسهام بدور فاعل في هذا التطوير الذي سيكون محاطاً بالتقنية وصولاً إلى هدف الجامعة الإلكترونية.

التعليقات مغلقة.